"الجامعة العربية " تشارك في الندوة الدولية حول القضية الفلسطينية.

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

شارك السفير د. فائد مصطفى، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، في الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية التي استضافتها الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، تحت عنوان "القضية الفلسطينية: التحديات والآفاق".

وتاتي هذه الندوة على هامش الاجتماع التشاوري الذي جمع منظمة التعاون الإسلامي وممثلين عن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي في إطار آلية التنسيق المشتركة لدعم القضية الفلسطينية التي اعتمدت بقرار القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض بالمملكة العربية السعودية، 11 نوفمبر 2024. 

وقد شارك في الندوة الممثلين الدائمين للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، والقناصل العامون بجدة ومنسوبوا الامانة العامة للمنظمة، والخبراء والباحثين.

وقال السفير مصطفى ان هذه الندوة "تجسد عمق الالتزام الجماعي تجاه فلسطين"، واستعرض التحديات المتصاعدة التي تواجه القضية الفلسطينية، مركزاً على المأساة الإنسانية "غير المسبوقة" في قطاع غزة، والتي شملت سقوط آلاف الشهداء والجرحى، ونزوح معظم السكان، وانهيار البنية التحتية الصحية والخدمية. ووصف هذه الحرب بأنها "ولدت جروحاً عميقة في الوجدان العربي والإسلامي، وتحدياً أخلاقياً صارخاً للمجتمع الدولي".

وأكد السفير فائد أن المعاناة الحالية ليست نتيجة كوارث طبيعية، بل هي ثمرة "سياسات ممنهجة تتعارض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف"، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً، كما تناول الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على مدينة القدس، وخاصة حول المسجد الأقصى المبارك، مشيراً إلى أن ما يجري هو "سياسة رسمية تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمدينة وفرض وقائع جديدة".

وحذر من استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الذي يمثل "العقبة الأكبر أمام تحقيق حل الدولتين"، وانتقد سياسة فرض الحواجز و"سرقة أموال الشعب الفلسطيني" بهدف تقويض السلطة الوطنية.

وأعلن السفير فائد مصطفى أن جامعة الدول العربية تتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وجميع الدول الشقيقة والصديقة في بذل جهود سياسية ودبلوماسية وقانونية مكثفة. وحدد هدفاً أساسياً يتمثل في "العمل على تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

وشدد على دعم الجامعة العربية للمسارات القانونية الدولية، قائلاً: "إن توثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية ومتابعتها ليس عملاً حقوقياً فقط، بل هو واجب قانوني وأخلاقي". وأكد دعم جامعة الدول العربية للعمل في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، داعياً إلى تعاون دولي في توثيق الأدلة.
وعلى الرغم من صعوبة المشهد، أشار الدكتور مصطفى إلى وجود "آفاق واعدة يمكن البناء عليها إذا توافرت الإرادة السياسية والدعم الدولي". ودعا إلى استثمار "التحول العالمي الإيجابي في الرأي العام تجاه فلسطين" من خلال دعم حملات التضامن وتعزيز الخطاب الحقوقي والقانوني.

كما أكد على ضرورة وضع "رؤية شاملة لإعادة إعمار غزة" وبرامج تنمية مستدامة، معتبراً أن "تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية" هو مدخل أساسي لمواجهة التحديات، وذلك من خلال دعم الحوار الفلسطيني وصولاً إلى مصالحة حقيقية.